حكاية نقابة المهندسين من أولها

مقال ل م/عمرو عرجون

———————————

الزملاء المهندسون المحترمون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحاول في هذه المقالة شرح قصة قضية نقابة المهندسين من البداية ، وذلك أن هناك عددا كبيرا من زملائنا المهندسين وخاصة حديثي التخرج … مازالت قضية نقابة المهندسين غير واضحة بالنسبة لهم ومازالـت الأسئلة قائمة تحتاج إلى إجابة ، وأتصور أن هناك خمسة أسئلة رئيسية تدور في الأذهان …ويمكن فهم القضية بمعرفة إجابتها .
1. ما هو دور نقابة المهندسين أصلا ؟
2. وهل كانت تقوم به في الماضي ؟
3. ولماذا تم فرض الحراسة عليها ؟
4. وما هو التقدير للموقف الحالي ؟
5. وما هو دور كل مهندس ومهندسة و طلبة وطالبات الكليات الهندسية وكل مخلص من أبناء الوطن ؟
وأستأذنكم أن الاجابة سنراعي فيها عاملين مهمين : الأول مراعاة بساطة الأسلوب وإيجازه والثاني مراعاة الاقتصار على ذكر ما يفيد الهدف وهو شرح القضية لمن لا يعلمها لحث الكل على مساندة قضية نقابة المهندسين.
• ما هو دور نقابة المهندسين أصلا ؟
نقابة المهندسين هي هيئة تجمع المهندسين المصريين حدد القانون أنها هيئة استشارية للدولة في المجالات الهندسية ولها عدة أهداف منها الارتقاء بالمستوى العلمي للمهندسين والمحافظة على كرامة المهنة وتنظيم جهود المهندسين في خدمة المجتمع والاشتراك الايجابي في العمل الوطنى ورفع مستوى الأعضاء وأسرهم اجتماعيا وماديا وصحيا وثقافيا والمساهمة في تخطيط مناهج التعليم الهندسي والفني ونشر البحوث والدراسات في مختلف المجالات الهندسية والتعاون مع المنظمات الهندسية الداخلية والدولية وتيسير الاسكان وبناء عمارات سكنية للمهندسين ونشر الوعي الهندسي .
هذا هو ملخص مبسط لما ذكره القانون رقم 66 لسنة 1974 الذي ينظم عمل نقابة المهندسين .
• وهل كانت نقابة المهندسين تقوم بهذا الدور في الماضي ؟
كانت النقابة تقوم بدورها إلى حد كبير في الماضي مع تفاوت في التركيز على بعض الأهداف أحيانا فقد تعلو درجة رعاية المهندسين فتظهر مشروعات الاسكان والرعاية الصحية والمشروعات الخدمية وتخفت درجة التركيز على كرامة المهنة ودور النقابة الوطني وأحيانا يصبح صوت النقابة كهيئة استشارية للدولة مسموعا والمساهمة في التنمية الوطنية واضحة ويقل الاهتمام بالخدمات ولكن للتفاصيل التاريخية مجال آخر …، و الثابت تاريخيا وواقعيا أن نقابة المهندسين من أعرق النقابات المصرية وأن المهندسين المصريين يمكن لهم من خلال نقابتهم إحداث تغيير ملموس ويكفي أن نعرف أن إيرادات النقابة حوالي مائتان وخمسون مليون جنيه سنويا وأن لدينا ايداعات في البنوك حوالي الملياران من الجنيهات وأن عدد المهندسين المقيدين في النقابة حوالي أربعمائة وخمسون ألفا يعملون داخل الوطن وخارجه ، ولهم تأثير واضح بجهدهم وفكرهم ومساهمتهم في بناء الوطن سواء منهم المدنيين أو العسكريين .
• ولماذا تم فرض الحراسة عليها ؟
تم فرض الحراسة على النقابة في الثاني من مايو عام 1995 والسبب المعلن وجود مخالفات مالية داخل نقابة المهندسين حسب تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات ، والسبب الحقيقي من وجهة نظري وقد كنت أحد المتابعبن ودائمي حضور الجمعيات العمومية في ذلك الحين حدوث خلافات تحولت إلى صراعات بين نقيب المهندسين وكان هو المهندس الوزير حسب الله الكفراوي في ذلك الحين ومعه آخرين من جانب وبين بقية المجلس الأعلى للنقابة المشكل من جماعة الاخوان المسلمين من جانب آخروبدون الدخول في تفصيلات الخلاف .. تطور الصراع بطلب النقيب وآخرين فرض الحراسة على النقابة بدعوى الحفاظ على أموالها ، وكانت الحكومة تنتظر هذا الطلب وصدر حكم قضائي كان مضمونه فرض الحراسة بشكل محدود على الأموال في مقر النقابة العامة فقط فقامت الحكومة ممثلة في وزير العدل بتعميم الحكم على جميع النقابات الفرعية في جميع المحافظات ، وتم تجميد الموقف والغاء الجمعيات العمومية وايقاف الانتخابات منذ 2 مايو 1995 وحتى الآن ولمدة تزيد عن ثلاثة عشر عاما في سابقة لم تحدث في أي بلد في العالم أن يتم فرض الحراسة على نقابة بهذا الحجم والتأثير لهذه المدة الطويلة ، وبهذا الأسلوب الاستبدادي .

وترتب على فرض الحراسة تدهور شديد في جميع مجالات العمل النقابي وضاعت أراضي للنقابة وأهدرت أموال كثيرة ، وتم ضم بنك المهندس للبنك الأهلي برصيد صفر وضاعت أموال صندوق معاشات المهندسين في بنك المهندس وهى حوالى 300 مليون جنيه وضاعت أرض المهندسين المخصصة للاسكان في مدينة نصر وضاعت أرض في الساحل الشمالي ..ومآسي كثيرة يطول الحديث لو ذكرناها .
• ما هو الموقف الحالي ؟
جرت بعد ذلك محاولات محدودة وفردية لرفع الحراسة عن النقابة لم تنجح لأسباب عديدة ، ثم بدأ تكوين تجمع مهندسون ضد الحراسة الذي تمثل مجموعة المهندسون المستقلون أحد اتجاهاته واستطاع بالجهد والعمل الجماعي أن يضعوا قضية نقابة المهندسين في دائرة الضوء ، ويتداعى المخلصون من أبناء الوطن لحلها وأثمر هذا الجهد عن عقد جمعية عمومية في مركز المؤتمرات يوم الثالث عشر من فبراير عام 2006 حضره ما يزيد عن خمسة عشر الفا من مهندسي مصر في حدث غير مسبوق منددين بالحراسة وطالبين اجراء الانتخابات.
وكانت اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات قد حددت فترة ثلاثة شهور يتم خلالها مراجعة كشوف المهندسين وينظر بعدها في اجراء الانتخابات ، فقرر المهندسون عمل جمعية عمومية غير عادية يوم التاسع عشر من مايو لمتابعة تنفيذ قرار رفع الحراسة واجراء الانتخابات وانتخبوا لجنة من سبعة مهندسين للمتابعة وتقديم تقرير إلى الجمعية العمومية وفي يوم 19 مايو كانت هناك عشرات السيارات من الأمن المركزي تغلق شارع رمسيس ونادي المهندسين وانتشر الأمن المركزي لمنع المهندسين من عقد جمعيتهم العمومية فلم نستطع عقد الجمعية العمومية .
بدأ بعد ذلك جهد متواصل على المحور القانوني حتى حصلنا على حكم من المحكمة العليا للقضاء الاداري برئاسة المستشار محمد قشطة بايقاف القرار السلبي للمستشار فاروق سلطان بعدم اجراء انتخابات نقابة المهندسين والزامه باجرائها بدون انتظار مراجعة الكشوفات ، ولكن لم ينفذ رئيس محكمة جنوب الحكم ولم يفتح باب الترشيح فقابلنا المستشار رئيس نادى قضاة القاهرة لتقديم شكوى لاجراء الانتخابات واتصل برئيس اللجنة الانتخابية وحدد معه موعدا لمقابلة وفد المهندسي ولم تأت المقابلة بأى ثمرة .

ثم اتفقنا على اننا قد استنفذنا كل السبل الممكنة فقررنا التصعيد حتى رفع الحراسة وبدأنا باعتصام لمدة يوم ثم محاولة اعتصام سري ثم محاولة اعتصام مفتوح لمدة ثلاثة ايام اتصل بنا بعدها السيد المهندس مدير مكتب وزير الموارد المائية والري لترتيب لقاء مع السيد الوزير المختص بنقابة المهندسين وقابلنا الوزير بوفد مكون من الزملاء د.م. مجدي قرقر وم طارق النبراوي وم معتز الحفناوى وم مجدي مسعد وم محمد هيكل وم عمرو عرجون وكانت مقابلة الوزير ايجابية واستلم منا طلب اعتماد قرارات الجمعية العمومية المنعقدة في 13 فبراير 2006 وقدمنا له طلب عقد جمعية عمومية جديدة للنظر في ميزانيات النقابة عن اربعة عشر سنة لم تعرض فيها الميزانيات وتحدثنا عن سلبيات الحراس ولجان التسيير وضربنا امثلة بتدني المعاش واستمرار اغلاق نادي 6 اكتوبر من 11 سنة وعدم الاهتمام بتدريب المهندسين وتدهور المهنة وغياب مكتبات النقابة وعدم اضافة اى كتاب حديث من عام 1992 ، ثم تحدث الوزير وقال السبب الذي من اجله لا تريد الحكومة رفع الحراسة هو تخوفها من سيطرة اتجاه سياسي وحيد على النقابة ويقصد بذلك جماهة الاخوان المسلمين فهل لديكم جديد لازالة هذا التخوف ، فطلبت الكلمة ثم ذكرت له نعم لدينا جديد ، اننا نمثل مجموعة كبيرة من المهندسين متفقون على ان تكون نقابة المهندسين بعيدة عن الصراعات الحزبية وقد توافقنا على ذلك وفي تقديرنا أنه اذا تمت انتخابات ديمقراطية ، فستثبت نتيجتها ان هذا التخوف غير صحيح ، فقال ده كلام كويس وسأعرض تصوركم على زملائي في الحكومة والتقي معكم ثانية بعد عودتي من رحلتى في دول منابع النيل التى تستمر لمدة شهرين ، ثم عقب أنه يريد استمرار اللقاءات الدورية حتى انها مشكلة الحراسة ذاكرا أنه ايضاً ضد الحراسة . ثم بدأنا في عقد الاجتماعات الأسبوعية داخل النقابة مفتتحين بدء مرحلة جديدة تحتاج فكر مختلف واساليب مختلفة نرجو أن ينتبه الجميع لها .

• وما هو دور كل مهندس و طلبة الكليات الهندسية وكل مخلص من أبناء الوطن ؟
لكل مهندس ومهندسة ولكل طالب وطالبة في أي من الكليات الهندسية دور في مساندة هذه القضية ، وأرى أن أعداء حرية نقابة المهندسين قد تمكنوا من سلب النقابة منا لأننا لم نلتف بقوة حول نقابتنا فعلينا أن لا نرتكب نفس الأخطاء ، لندرس تاريخ النقابة ونتعلم قانونها ونتابع أخبارها ونتحدث كثيرا عنها حتى تستقر قضية رفع الحراسة واجراء الانتخابات في ضمير كل المصريين ويصبح حلم تحرير نقابة المهندسين من الحراسة البغيضة حلما عاما لكل صادق في حب وطنه ويصبح فرض الحراسة على نقابة المهندسين مثلا مضروبا صارخا للاستبداد والقهر ونتساند جميعا حتى يتم رفع الحراسة ولا يجرؤون بعدها على اعادة فرضها ، وندعو جميع من نعرفه لمساندة هذه القضية كل بأسلوبه وحسب استطاعته سواء كان منتميا حاليا للنقابة أو سوف ينتمي مستقبلا لها أو كان من محبي حرية الوطن من أبنائه المخلصين … وتستمر مساندتنا لنقابتنا فلا نغفل عنها أبدا ….ولا نسمح ثانية لأي مستبد أن يسلب منا حقنا في انتخاب من يمثلنا في نقابتنا الغالية …نقابة المهندسين .
أرجو أن أكون قد وفقت في شرح قضية نقابة المهندسين بأسلوب بسيط وموجز ومحايد ، ولكم صادق الود والاحترام .
مهندس عمرو عرجون

حلم واحد …لكل المهندسين

حلم واحد …لكل المهندسين

نقابة مهندسين حرة مستقلة

نقابة حرة …بدون حراسة

نقابة مستقلة عن سيطرة جميع القوى السياسية

نقابة المهندسين لها عدة  أدوار حسب قانونها رقم 66 لسنة 1974

هي الهيئة الاستشارية للدولة في مجال تخصصها

ترتقي بالمستوى العلمي والمهني للمهندسين

تحافظ على  كرامة مهنة الهندسة

ترعى مصالح المهندسين

تساهم  في تخطيط مناهج التعليم والتدريب الهندسي

تبني عمارات سكنية للمهندسين بالقاهرة والمحافظات

ولكن …….

تم فرض الحراسة على نقابة المهندسين في 2 مايو 1995

ومنذ ذلك الحين ونقابتنا ليس لها نقيب ومجلس منتخب

تسبب هذا الوضع في تدهور شديد في دور النقابة

فتم تهميش صوت النقابة الاستشاري في المشروعات الهندسية

وضاع الكثير من مصالح المهندسين

وأصبح المهندسون محرومين من وجود كيان شرعي يرعى مصالحهم

رغم صدور الحكم القضائي باجراء الانتخابات

فأصبح واجب على كل مهندس وطني أن يرفع صوته

مطالباً

نريد رفع الحراسة واجراء الانتخابات

لنختار نقيبا ومجلساً يمثلنا

لندرك به ما فاتنا

ونحقق معه حلمنا للمهندسين ولنهضة الوطن

مجموعة المهندسون المستقلون

فى ناس كتير قوى بتعتقد إن موضوع النقابة ده موضوع ميئوس منه ومفيش داعى لتضييع الوقت ووجع الدماغ. الحقيقة غير كده؛ الحقيقة إن كان فى نادى للمهندسين فى العاشر من رمضان مكانش يصلح للاستخدام الآدمى وبشوية إلحاح من مهندسين مهتمين على المسئولين تم إصلاح النادى. الحقيقة إن كان فى قضية مرفوعة لرفع الحراسة وفضلت فى المحكمة وقت طويل وناس كتير زهقت وفى الآخر تم الحكم برفع الحراسة. دى مجرد أمثلة. الحقيقة إن الموضوع بس محتاج صبر وأمل. مينفعش اليأس عشان اليأس ده نوع من فقدان الثقة فى قدرة الله قبل أى حاجة.

لو وراك مهمة محتاجة وقت طويل قوى عشان تخلص؛ هل الأولى إنك تطنشها – بما إنها مش هتخلص دلوقت أصلا – ولا إنك تبدأ فيها بسرعة وتشتغل فيها أكتر عشان تلحق تخلصها؟ بنفس المنطق لو فرضنا إن النقابة محتاجة بتاع 100 سنة عشان الحراسة تترفع – وده رقم مبالغ فيه طبعا – هل الأولى نطنش بقى – كده كده مش هنلحق نشوفها حرة فى عمرنا أصلا؟- ولا نحاول أكتر وبجهد أكبر عشان ولادنا يكملوا على شغلنا بدل ما يلومونا إننا معملناش عشانهم حاجة؟

عارفين الحراسة طولت كل الوقت ده ليه؟ فى أسباب كتير قوى معلنة وغير معلنة. بس السبب الحقيقى فى رأيى إن مفيش مهندسين كفاية عاوزينها. يعنى من ضمن أكتر من 400 ألف مهندس هما عدد المهندسين المصريين كام واحد عارف أصلا بمشكلة النقابة؟ ومن وسط اللى عارفين كام واحد بيطلب رفع الحراسة عنها؟ النسبة قليلة قوى. بالتالى شئ منطقى قوى إنها تفضل كل الوقت تحت الحراسة

الموضوع مش محتاج مظاهرات ولا صدامات ولا إن الناس تسيب اللى وراها وتقعد تفكر فى النقابة. الموضوع مش محتاج أكتر من إننا نهتم ونعرف. تخيل لو عندك قضية بينك وبين حد تانى على قطعة أرض أو بيت ملكك وبتحاول تثبت ملكيتك للبيت؛ هل هتدى القضية لمحامى شاطر وتشيل الموضوع من دماغك وتقوله لما تكسب القضية ابقى قوللى؟ طبعااااااااااااااا ولا عمرك هتكسبها. اللى هيحصل إن الموضوع هيفضل شاغلك وهتفضل تحاول يمين وشمال لحد ما ترجع بيتك. مش مطلوب منك تروح تضرب اللى واخد بيتك ولا مطلوب منك تسيب شغلك وتقعد جنب البيت ولا جنب المحكمة. مطلوب منك بس تهتم

السؤال بقى: هو ايه وجه الشبه بين النقابة وبين بيتى؟
النقابة بيتنا. مش كلام كبير ولا كلام شعارات. بس لما تكون مؤسسة زى دى بادفع فيها اشتراك سنوى – كبير ولا صغير – وبيدخلها دخل كبير جدا من كل المشاريع الهندسية اللى بتتعمل فى البلد، لما تكون مؤسسة زى دى ممكن توفرلى سكن وعلاج ونادى ووظيفة ومكتبة وووووو… إلخ
ده كله فى حالة إنها اشتغلت صح؛ تبقى هى ولا البيت؟

صحيح كتير مننا ربنا كارمه وقادر يوفر كل ده لنفسه ولعيلته من غير نقابة؛
بس السؤال: انت ضامن بكره ليك ولولادك؟