إلى من نعتذر؟

كثيرا ما نجد أنفسنا نعتذر للآخرين عن سوء أداءنا فى أى من مجالات حياتنا

نعتذر ونحن نبرر أسباب هذا التقصير بشتى الطرق

ربما نكون مقتنعين فعلا بتلك الأسباب وربما لا وإنما هى مجرد أعذار للآخرين

كثيرا ما يكون هؤلاء الآخرين ليس لهم علاقة بتقصيرنا ولا يؤثر عليهم

ولكننا نخبرهم ذلك ونعتذر إليهم ونبرر فقط لكى ننتظر العفو بل والدعم منهم أيضا

ننتظر أن يخبروننا كم أننا معذورون فى ذلك وأن الله لا يكلف نفسا إلا وسعها

وبهذا نستريح نفسيا ونركن إلى أننا غير مقصرين وأن لدينا أسباب مقنعة

أحيانا أجد نفسى أفعل ذلك مع زوجى

أو ربما أختى أو صديقتى

بعضهم يقوم بذلك على الفيسبوك فالشعبية أكبر وعدد المشجعين أكبر

السؤال هو

هل يغفر لنا تقدير الناس لأعذارنا حقيقية كانت أو وهمية؟

هل سنجد هذا الدعم وهذا التقدير لأسبابنا الجوهرية أو المختلقة فى التقصير يوم نلقى الرسول عليه الصلاة والسلام؟

هل سنستطيع حقا أن نذكر له كل أسباب تقصيرنا وننتظر منه حقا أن يعذرنا؟

الأهم من ذلك .. هل سنستطيع أن نعتذر إلى الله؟

هل نستطيع الآن؟

هل يمكننى قبل النوم أن أعتذر إلى ربى عن سوء أدائى فى عملى اليوم معللة ذلك بأن حالتى النفسية لم تكن على ما يرام؟

هل يمكننى قبل النوم أن أعتذر إلى ربى عن سوء معاملتى للآخرين فى المواصلات اليوم معللة ذلك بأن الجو كان حارا؟

هل يمكننى قبل النوم أن أعتذر إلى ربى عن إغضابى لأمى بأنها قالت كلاما أغضبنى فلم أتمالك نفسى؟

هل يمكننى الآن؟

هل يمكننى ذلك يوم الحساب؟

وهل حقا أنتظر قبول أعذارى؟

ربما أنتظر عفو ربى ورحمته وتجاوزه عن أخطائى

ولكن هل حقا أنتظر قبول عذرى؟

الكلام الكبير والشعارات والمثالية

لا أعرف ما المشكلة فى هذه الأشياء .. تجد أنك فى أحيان كثيرة عندما تتحدث عن حب الوطن يقول لك أحدهم “بس بلاش الكلام الكبير ده “

أما إن ارتكبت الخطأ الفادح وقلت إن مصر هى أمى فستجد كثر يقولون لك “بلاش شعارات” أو يسخر منك ويكمل “طنطا هى خالتى”

لك أن تنتقد ما شئت من أوضاع أو عادات أو سلوكيات .. ولكن إن حاولت أن تنتقد ذلك فعليا .. ليس بأن تخبر الآخرين مثلا أن يحترموا الطابور ولكن فقط بأن تحترم أنت نفسك الطابور وتلتزم بذلك وتتمسك بحقك فيه – وهو أمر من المفترض أنه بسيط شديد البساطة والبديهية – فستجد من يسخرمنك قائلا “هو إنت فاكر نفسك هتصلح الكون؟”

لك أيضا أن تكتئب إن فارقتك الحبيبة أو تشعر بظلم الحياة إن ضاعت منك فرصة عمل جيدة أحببتها .. أما إن اكتئبت أو حتى شعرت بالحزن لحال بلدك أو حال المسلمين فأنت “مزودها وفاضى ولما تشغلك أمور الحياة هتفوق من اللى إنت فيه ده .. لما تعيش الحياة الحقيقية” فالحياة الحقيقية هى حياتنا لأنفسنا وأولادنا فقط .. أما أن تهب جزء من حياتك للآخرين فأنت “فاضى والفاضى يعمل قاضى”

جرب أيضا أن تتحدث عن أن انتقاص 5 دقائق من وقت عملك يعتبر سرقة وستجد من يتهمك إنك “محبكها قوى” أو على أفضل تقدير أنك مثالى زيادة عن اللزوم

لا أفهم ما عيب المثالية؟ وما عيب الكلام الكبير؟ وما عيب الإيمان بالشعارات؟

المثالية حلم مستحيل المنال – فالكمال لله وحده – ولكنه حلم يجب أن نظل نسعى نحوه طوال عمرنا حتى نحقق منه ما استطعنا آملين أن يغفر الله لنا الباقى

أما عن الكلام الكبير والشعارات فهل مكانهم هو كتب التربية القومية وساحات المساجد فقط؟

ولكن لا مكان للشعارات فى طابور التذاكر بالمترو .. فضلا عن طابور العيش

وليس لها مكان عند سلات المهملات

وليس لها مكان عند السير بالسيارة فى طرق مصر

وليس لها مكان عند ساعة الانصراف من العمل

وليس لها مكان عند القضايا الاجتماعية العامة

وليس لها مكان فى حياتنا أصلا

فهى شعارات .. والشعارات وظيتفها أن تظل شعارات .. نزين بها الكتب ونعلقها خلف مكاتبنا فى العمل

ألا يكفيها هذا؟

أما عن بقية البشر الذين استطاعوا أن يطبقوا ديننا وينفذوا شعاراتنا فهم فى كوكب آخر غير كوكبنا

أما نحن فبشر .. والله يعلم بحالنا وسيغفر لنا بالتأكيد !!!!

أرض المسؤليات

كل منا على اختلاف مواقعنا فى الحياة له مجموعة من الأدوار يقوم بها .. وكل دور له مجموعة من الامتيازات والمسؤليات اللازمة لهذا الدور

هذا أمر لا نقاش فيه .. فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته

مثلا .. لو أخذنا دور الأب كمثال سنجد أنه عليه أن يوفر لأسرته حياة كريمة .. عليه أن ينفق على أسرته بما تيسر له .. وعليه أن يحاول تنمية دخله ليوفر لأسرته حياة أفضل .. كما عليه أن يحترم أفراد أسرته من صغيرهم لكبيرهم .. وصغيرهم قبل الكبير لأن هذا يؤثر فى احترامه لذاته .. عليه أن يراقب ما يؤثر على خلق وثقافة أسرته من عوامل خارجية  كالتليفزيون والكتب والمعارف والأصدقاء .. عليه أيضا أن يحمى أسرته ضد المخاطر الخارجية وأن يحمى صحتهم ضد التدخين مثلا .. عليه كذلك أن يحافظ على مد جسور من التواصل بين أسرته وبين العالم الخارجى كالأقارب والمعارف لضمان عدم انعزالهم عن العالم .. عليه أن يتأكد من أن أفراد أسرته يحافظون على النظام والأدب سواء داخل البيت أو خارجه .. سواء مع بعضهم البعض أو مع العالم الخارجى .. عليه أن يتابع تعليمهم ويتأكد من أنهم لا يتعلمون ويحصلون على مؤهلات فقط وإنما هم يتميزون أيضا بالسعى لتعلم المزيد خارج إطار المنهج

إذا قارنا تلك المجموعة من المسؤليات بمسؤليات الحاكم لبلد ما .. لا أعتقد أننا سنجد كثير اختلاف .. أعتقد أن الاختلاف سيكون فى مساحة المسؤلية وليس فى نوعيتها .. أى أن الحاكم عليه هذه المسؤليات نحو شعب بأكمله بينما شعب الاب هو أسرته الصغيرة فقط .. لصالح من هذا الفرق؟ لصالح الأب بالتأكيد .. فكلما صغر حجم المسؤلية كلما – بديهيا – سهل القيام بها

إذن دعنا نرى الصورة الآن .. كم من الآباء يتأكد من محتوى ما يدخل بيته من برامج التليفزيون ومسلسلاته؟ .. كم من الآباء يحرص على أن يتزود أولاده من العلم أكثر من حدود المنهج؟ هذا إن اهتم بأن يتعلم المنهج أصلا وليس مجرد اهتمام بالنجاح؟ أعرف أن الكلمة التى تشغل حوالى 90% من حوارات الآباء مع الأبناء هى “ركز فى مذاكرتك” .. ولكنها تعنى “عليك أن تنجح ” هل يهتم الآباء بمتابعة مدى الاستفادة الفعلية لابنائهم من هذه المناهج؟ .. كم من الآباء يضع نظاما لمنزله ويحرص على أن يتبعه أولاده .. لا أقصد طبعا أن يضع نظاما للمرور داخل المنزل .. ولكن مثلا هل هناك نظام يشمل كل أفراد البيت بتنظيف المنزل أسبوعيا مثلا؟ .. أو للقيام بمهام المنزل الخارجية كدفع الفواتير أو شراء احتياجات المنزل مثلا؟ .. كم الآباء يحترم أطفاله الصغار بحيث لا يهينهم ولا يهمش من دورهم ومسؤليتهم فى البيت؟ ولا يطلب منهم الاختفاء عند وجود ضيوف فى المنزل؟ ولا يسكتهم إذا تكلموا أثناء حديث الكبار؟ .. لن أتحدث هنا عن الآباء المدخنين فهذا حديث طال الكلام فيه .. ولكن كم من الآباء يمنع ضيوفه من التدخين فى بيته حفاظا على صحة أطفاله؟ .. كم من الآباء يهتم بتوفير مكتبة فى بيته للأطفال ويتابع قراءات أطفاله ويشجعهم على ذلك؟ .. كم من الآباء يحدث أطفاله عن احترام الطابور أو المرور أو الصعود والنزول فى وسائل المواصلات؟ .. كم من الآباء يعلم أطفاله الابتسام فى وجه الآخرين عند اللقاء؟ .. ناهيك طبعا عن رؤية الأطفال لآبائهم وهم يشتمون أثناء القيادة .. فهذا حديث آخر

هل قام كل أب بمسؤليته كاملة تحو أولاده ؟ لا أقصد بالمسؤلية هنا توفير احتياجات الأبناء .. ولكن أقصد مسؤلية توفير أبناء مسلمين نافعين لدينهم ومجتمعهم وبالتبعية أنفسهم؟ .. كم من الآباء لديه هذه الرؤية وينفذها عمليا؟

ليس الآباء فقط هم أصحاب المسؤلية .. هل قام كل مدير بأداء مسؤليته كاملة نحو مرؤسيه؟ .. هل قام كل مدرس أو أستاذ جامعة بأداء مسؤليته كاملة نحو تلامذته؟

أنا مثلا أجد أننى فى موقع مسؤلية كبير الأثر .. فهل قمت أنا بمسؤليتى تجاه ال 100 طالب مثلا الذى ادرس لهم فى عام ما قبل أنا اطلب من المسؤلين عنى القيام بمسؤليتهم تجاهى؟

إذن لماذا نطالب دائما الحكومة بأداء مسؤليتها كاملة نحونا كشعب؟

هذا الموضوع ليس لتبرئة ساحة الحكومة من مسؤليتنا .. ولكن ما أريد قوله أنه وقبل أن ننظر إلى تقصير الآخرين فى حقنا يجب أن نتأكد أننا لم نقصر فى حقوق الآخرين علينا .. يجب أن نتأكد أننا قمنا بمسؤليتنا كاملة

يبقى السؤال .. ماذا إن قمت بمسؤليتى كاملة – وهذا أمر أراه شديد الصعوبة إن لم يكن مستحيل فالكمال لله وحده – ولكن المجتمع من حولى وبالتالى الحكومة لم يقوموا بواجبهم؟

الإجابة – فى نظرى – فى أمرين

الأول: الالتزام خلق لا ينتظر مقابل .. بمعنى أننى عندما التزم ليس ذلك تجربة أنتظر إن كانت ستؤتى ثمارها أم لا .. ولكنه يجب أن يكون فطرة أصيلة فى غير مرتبطة بالعالم الخارجى

وكذلك كل القيم والأخلاق والأهداف التى نؤمن بها .. وإلا كان لزاما على الرسول – عليه الصلاة والسلام – وقد كُذب وأُوذى وأُهين أن ينفض يده من أمر الدعوة .. فقد جرب كثيرا ولم يُستجاب له .. وكذلك الحال مع كل الأنبياء وكل المصلحين فى التاريخ القديم والحديث

الثانى: إن جربت الالتزام ولم يؤتى ثماره فقررت أن أهجره .. هل يعذرنى هذا عند الله؟

الثالث: وماذا على إن ثبت أنا على ما أؤمن به وحدى فى العالم أجمع؟ ماذا يضرنى؟ .. أليس ما يهمنى أن أخرج من هذه الدنيا وقد أديت ما على من واجبات؟

أخيرا .. ملحوظة مهمة

عندما نتحدث عن المبادئ والقيم وما نؤمن به .. عادة يتبادر إلى أذهاننا الأمانة والنظافة اليد وعدم السرقة أو الغش أو الرشوة .. وما إلى ذلك من الأمور الكبيرة

لا أعرف لماذا لا نعتقد أننا يجب أن نؤمن بوجوب النظافة .. أو باحترام الطابور؟

ملحوظة : كثير من هذا الموضوع كتبته تحت تأثير حلقات من برنامج خواطر .. وربما .. ربما أتحدث عن هذا البرنامج فى موضوع آخر .. فأنا شديدة الإعجاب بفكرة البرنامج

رجاء الرد

عندما كنا فى مسابقة صنع فى مصر كنا نحتاج من وقت لآخر أن نرسل رسالة لأحد المسؤلين عن المسابقة .. كنا بعد أن نضغط زر الإرسال بدقيقة واحدة فى أغلب الأحيان نتلقى الرد

حدث مرة أن أرسلنا رسالة لأحد المدربين فى المسابقة – ليس منظما فقط أعطانا محاضرة خلال التدريب – نسأله رأيه بخصوص فكرة مشروع .. أيضا رد علينا فى خلال ساعة واحد برأى مفصل عن المشروع .. وأخبرنا أنه ليس متخصص فى هذا الموضوع وأعطانا عنوان شخص آخر أكثر تخصصا

أرسلت ذات مرة رسالة إلى م أحمد مرجان أسأله عن رأيه بخصوص أمر ما فى الكلية .. فرد على فى نفس اليوم برأيه فى الموضوع

أستاذى م عمرو عرجون ما أن أرسل له برسالة بخصوص أى شئ يرد عليها بمجرد ظهورة أونلاين

ما الذى يربط بين كل هؤلاء الأشخاص؟ كلهم مشغولون حتى النخاع .. معظمهم إن لم يكن كلهم يعمل عمل أساسى وعمل إضافى ويدرس وله نشاطات تطوعية ويشارك فى عمل عام بالمجتمع

على الجانب الآخر من الحياة أبعث برسالة لأحد للاتفاق على موعد ما فلا أتلقى ردا .. لا بالقبول ولا بالرفض؟ .. فماذا يعنى ذلك؟

أعلم أن ذلك يعود أحيانا لشعورنا بالانشغال – وليس الانشغال ذاته فهناك فرق – أو للنسيان أو للإهمال وعدم الاهتمام أو لافتراض أن المرسل يجب أن يعلم الرد بالتخاطر 🙂

لقد كنت كذلك منذ وقت مضى .. كنت أرى رسالة معينة فى بريدى فأقرر أننى سأرد فى أقرب فرصة فقط يكون بالى رائق .. ثم أنسى الأمر برمته ولا أرد وأفاجأ بالمرسل يذكرنى بعدها بفترة طويلة .. ثم قررت حل هذه المشكلة بأن أحتفظ بالرسالة مفتوحة على جهازى باستمرار لكى لا أنسى .. فحدث أيضا أنها تظل مفتوحة وأنا أؤخرها اعتمادا على أنها هناك .. لن أنساها

ثم توقفت وساءلت نفسى: ماهو مقدر الوقت والتركيز الذى يحتاجه الرد على رسالة لا تتعدى 4 أو 5 سطور؟

إن لم يكن الرد يحتاج لبحث معين فالأمر لا يتعدى دقيقتين والرد عليها فى الحال .. لا تحتاج لتفرغ .. إذن لماذا لا أرد الآن؟

أدركت أن من أبسط قواعد إظهار الاهتمام والاحترام للآخر أن تهتم برسائله وسرعة الرد عليها

أدركت أن عدم الرد على رسالة لا يختلف فى شئ عن أن يحدثك أحدهم وجها لوجه ثم تنظر إلى وجهه ولا ترد

أعتذر لأى شخص أرسل إلى من قبل ولم أرد عليه أو تأخرت فى الرد

عذرا لغتى

بيان هام

من الآن فصاعدا سأكتب – إن شاء الله – باللغة العربية الفصحى

لماذا؟

السؤال يجب أن يكون لماذا أكتب العامية؟ .. كان ذلك لسببين: الأول أن العامية قريبة لخواطرى يمكننى التعبير بها بسهولة عما أريد دون الحاجة لصياغتها .. فقد كانت العامية هى تعبير مباشر عما فى بالى .. وثانيها أن لغتى العربية الفصحى ليست كما ينبغى

ولكن وجدت أن السببين هروب .. فأنا مثلا عندما أقرأ كتاب ما وأظل معه لفترة طويلة أجد أن خواطرى نفسها أصبحت تشبه أسلوب الكتاب .. بل وأحيانا أفكر بالإنجليزية إن كان الكتاب إنجليزى .. إذن فلغتى هى التى تحكم خواطرى وليس العكس .. كما أن اللغة تتحسن بالاستخدام المستمر وليس بالهروب منها

كما وجدت أيضا أننى أحب لغتى وأشعر بالحزن من إهمالنا لها وأشعر بالخجل أننى لا أهتم لها .. لذا فقد وجب على نتيجة هذا الشعور أن أكتب بالعربية الفصحى قدر الإمكان .. وذلك أضعف الإيمان

لذا عذرا لغتى إن أخطات فى الإملاء أو رفعت ما يجب أن ينصب .. وعذرا إن استخدمت كلمات ثقيلة .. فمن يكتب بعربية فصحى سهلة هو شخص متمكن من اللغة .. لست أنا

ولكنى – بإذن الله – سأحاول أن أتعلم وأن أحسن لغتى .. أعدك بذلك لغتى

هل هو دين لعصر دون عصر؟

ملحوظة: بأبقى شايلة قوى الهم لما كلامى بيميل ناحية إنه يبقى دينى .. لأنى بأخاف جدا إنى أقول حاجة غلط

كلامى دلوقت مش مبنى على أى درجة من درجات العلم .. ده مجرد إحساسى أنا بالقليل اللى أعرفه

فى كتير من الأحيان تقعد تتكلم مع حد عن إن مثلا الكذب حرام وإن المفروض تكون صريح فى تعاملاتك مع الناس ولكن بأدب وذوق

أو تتكلم عن النفاق أو عن الواسطة

أو تتكلم عن الرشوة أو الغش

تلاقى اللى قدامك بيسمعك بمنتهى الاهتمام والاقتناع بكلامك 100 المية بس يختم الكلام ده بجملة جامدة جدا

“الكلام ده كله حلو والله بس مينفعش فى الزمن ده”

يا خبر .. مينفعش فى الزمن ده؟!!!!!! الكلمة دى أنا سمعتها كتير على فكرة

وكأن لسان حال اللى بيتكلم بيقول إن ربنا سبحانه وتعالى أنزلنا دين ينفع لزمن خلص من مئات السنين بس مينفعش لزمننا الحالى .. أستغفر اله العظيم

أنا متأكدة إن اللى بيقول الكلمة دى بيبقى قصده إن الفساد انتشر بشكل كبير جدا والناس فى معظمهم بقوا فاسدين وبالتالى لو حافظت على دينك فى وسط ده يبقى بتخسر كل حاجة فى الدنيا لأن الناس مش هتسيبك فى حالك

هى دى الفكرة المنتشرة والسبب وراء الجملة الخطيرة اللى فوق

لكن برضه نلف ونرجع تانى

ربنا سبحانه وتعالى عنده علم الغيب .. يعنى هو عالم بإن زمننا ده هيبقى كده وعالم الزمن اللى قبلنا كان إيه واللى بعدنا كان إيه

ومع ذلك مفيش فى الدين مثلا مبدأ بيقول إن التشريع يمشى فى زمن وزمن لأ

طبعا فى مسائل فقهية بتختلف من زمن لزمن ومن مكان لمكان ولكن الكلام ده يتكلم فيه العلمااااااااااااء

لكن اللى بنتكلم عليه هنا مش واحد بيسأل عن حكم الرشوة لو مصلحتك متمشيش غير بيها

اللى بنتكلم عليه ناس كتير بقى عندهم فصل بين أمور الدنيا وبين الدين

يعنى الدين يحكمنى فى الصلاة آه .. فى الصيام ماشى

وأعرف وأدور كتير قوى هل لو كنت بأشرب والفجر أذن أبقى فاطر ولا صايم

لكن خرجنا بقى للدنيا وللشغل وللمعاملات الإنسانية .. معلش بقى إركن الدين على جنب .. وخلينا نشوف المصلحة فين

مش شرط تكون الناس بتسرق هنا .. لكن فى حاجات كتير صغيرة بتتعمل كل يوم

يعنى لو عندى امتحان غش ماشى

لو مصلحة ارشى وارتشى ماشى

لو طابور عيش دور على واسطة ماشى 🙂 ومش مهم إن كل الناس واقفة زيها زيك ما كل واحد بيدور على مصلحته

أنا ذكرت مثال طابور العيش عشان أتكلم فى إن الموضوع جايب كل مستويات وأشكال المعاملات

وبقى الإنسان اللى بيتكلم فى إن ده حرام مثلا بيبقى شكله غريب .. وبيتقاله كده بالنص أحيانا “معلش خلى الدين على جنب دلوقت” يا خبر مش معدى

طب أولا بقى:

تانى .. ربنا سبحانه وتعالى أنزلنا دين وشرعلنا كتير من أمور حياتنا مش عشان يبقى الدين أمر اختيارى آخد بيه وقت ما أنا عاوز وأسيبه وقت ما أنا عاوز

الدين ده ملزم .. مش عارفة كتير بأحس إننا نسينا الموضوع ده

يعنى عادى إنى أغلط أو أرتكب ذنب حتى لومستمر كلنا خطائين .. بس مأبررش ذنبى ده بإنى صح عشان الزمن عايز كده ولو مش كده مش هأعرف أعيش .. 🙂 طب عنى ما عشت أصلا

وبعدين هو الزمن فسد بتركنا للدين ولا إحنا تركنا الدين عشان الزمن فسد؟

وبعدين الرسول عليه الصلاة والسلام بيقول  – فيما معناه – لا يكن أحدكم إمعة يحسن إذا أحسن الناس ويسئ إذا أساء الناس

طب بلاش ده .. الرسول عليه الصلاة والسلام كان من قبل البعثة مثال للصدق والأمانة والأخلاق رغم انتشار كثير من الفواحش فى الوقت ده

ييجى بقى الرد – المستفز بصراحة – اللى بعده

طب ده الرسول ودول الصحابة .. إحنا فين وهما فين؟

مرة أختى قالتلى إحنا مش مدركين إن الصحابة ممكن يبقوا علينا حجة يوم القيامة إنهم بشر وإحنا بشر وهما كانوا كده وإحنا بقينا كده

كمان مش ربنا سبحانه وتعالى قالنا إن الرسول أسوة حسنة لينا؟ .. يعنى أخلاق الرسل وحياتهم مهياش قصة حلوة نسمعها ونقوم نكمل شغل زى ما إحنا

حياة الرسل والصاحين وصلتلنا عشان نتعلم منها ونطمع إننا نكون زيهم

فى حديث آخر إننا لازم نسأل الفردوس الأعلى مش بس الجنة .. بس هو مجرد دعاء وطلب ولا هو عمل؟

الحديث تفرع منى .. نرجع للموضوع .. نرجع لفكرة إن الدين مبقاش ينفع فى زماننا ده عشان زماننا بقى زمن فاسد

خلينا نفترض جدلا إن فعلا لو أنا مشيت صح فى الزمن ده هأضيع وحياتى هتتلخبط

القضية الكبيرة بقى اللى للأسف الشديد غايبة عننا

هو أصلا إحنا جايين الحياة للحياة ولا جايين الحياة نعبد ربنا؟

ربنا خلق الجن والإنسان ليعبدوه

ده معنى وجودنا أصلا على الأرض

طب لو أنا ضاع منى المعنى ده .. وبقيت شايف إن عبادة ربنا دى حاجة والحياة حاجة تانية .. طب بعد الحياة هيبقى إيه الوضع؟

طب إذا وصلت لأعلى المناصب وحققت أعلى الدرجات فى الدنيا وحصلت على كل اللى أنا حلمت بيه أو حتى خطر على بالى

ومت وربنا مش راضى عنى .. هأروح فين؟

المشكلة بقى اللى دايما بألاحظها

إننا أول ما يبدأ الكلام ياخد اتجاه دينى .. تلاقينا – ولله الحمد – سكتنا كده وجاتلنا حالة من السكون كده والخضوع للكلام ومفيش أى مناقشة خلاص .. ما إنت بتتكلم فى الدين

بس جوانا حصل إيه؟

حصل برضه الفصل بين الحياة وبين الدين

واصلا أصلا أنا مش مقتنعة إن التدين بالضرورة بتصاحبه حياة معذبة

الرسول عليه الصلاة والسلام مش بيعتبر – فى مقياس التاريخ – أهم رجل عرفته البشرية وحقق إنجاز محققوش حد غيره فى التاريخ؟ وفى زمن قياسى؟

والله بأشوف ناس كتير جدا ربنا فتح عليهم من نعمه جدا جدا وهما أقوياء فى الحق جدا وعمرهم ما ذلوا لسطوة الدنيا

ربنا هو المنعم .. وكل رزق الدنيا هو من الله

بس زى ما دايما بأسمعها .. إحنا بننشغل بالنعم عن المنعم

بنطلب ونسعى ونجد فى طلب النعمة ونعصاه عشان نحصل على رزقه

“قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ”

كتاب حياتى يا عين

الأغنية دى كانت مشهورة قوى فى وقت من الأوقات .. أفتكر إنى كنت بأسمعها كتير قوى وأنا صغيرة فى أماكن كتير.. وطبعا عمرى ما حبتها لأنى أصلا مبحبش النوعية دى من الأغانى اللى بيسموها أغانى شعبية

لكن بعد كده بدأت أفكر فى الأغنية بشكل مختلف .. شكل خلانى أكرهها مش بس مأحبهاش

كتاب حياتى يا عين .. ما شفت زيه كتاب .. الفرح فيه سطرين .. والباقى كله عذاب .. عذاااااااااب عذااااااااب عذاااااااب يا عيييييين

مين ده بقى اللى المفروض إن كتاب حياته كله عذاب والفرح فيه سطرين بس؟

بأفترض إنه يادوب يعنى عشان ينطبق عليه الكلام ده إنه يكون مثلا فقير معدم طول عمره وفيه مثلا عاهة مستديمة وكان طول عمره وحيد .. ده أقل واجب يعنى عشان نقدر نقول إنه ينفع يقول كتاب حياتى يا عين

المشكلة بقى إن المثال الى ذكرته ده غالبا مش هيكون عنده الفراغ النفسى عشان يفكر فى كتاب حياته اللى كله عذاب .. غالبا هيبقى مشغول بإنه يدور على حاجة ياكلها

لكن نلاقى بقى فى ناس كتير بيغنوا أغنية كتاب حياتى يا عين دى طول الوقت .. مأقصدش هنا إنهم بيغنوا الأغنية دى فعليا وإنما ممكن تلاقى فعلا ساكنهم إحساس مستمر يشبه تماما الإحساس اللى بتعبر عنه الأغنية

كتير مننا للأسف حاسس إنه مشافش السعادة فى حياته إلا لحظات معدودة وحياته كلها شقى .. ممكن تلاقى الشخص اللى حاسس كده ده عنده أهل واتعلم ومتجوز وعنده أولاد وعنده وظيفة وصحيح الدبن معافى

مش معظمنا بتنطبق عليه الحالة اللى فاتت دى على طول؟

أصلا واحد بيقرا التدونية دى دلوقت هو واحد عنده كمبيوتر وعنده فرصة يدخل على النت ويقلب فى المدونات .. ولسه حزين وكتاب حياته كله عذاب 🙂

طبعا مبأقصدش أى حد بيقرا دلوقت أنا بأقصد الفكرة .. لأنى كتير بأشوف تدوينات ورسايل بتقطر حزن.. ومش بأبقى فاهمة إيه السبب

أنا أفهم إن أى إنسان فى الدنيا بتعدى عليه حالات حزن من وقت للتانى ويمكن من يوم للتانى وده شئ طبيعى جدا

لكن اللى بأتكلم عنه هو إحساسك ناحية حياتك ككل بصفة عامة؟ هل إنت حاسس إن حياتك فى مجملها حياة حزينة؟

معظمنا مفكرش فى الموضوع أصلا .. محاولش يصنف حياته حزينة ولا لأ ودى كارثة تانية .. لأنه إن مكانش عارف ومتأكد إن حياته مليانة بالنعم يبقى أى حالة حزن هتعدى عليه هتصورله الحياة سودا

خلينى أتكلم بقى عن معنى السعادة .. معنى قتل بحثا 🙂

بس أنا عاوزة أتكلم عنه من منظور مختلف – كلهم بيقولوا كده 🙂 – هل السعادة هى حالة مرتبطة بموقف معين؟ وهل السعادة بتعنى إنى أبقى مبسوط قوى فى وقت معين؟

أنا بأعتقد إن السعادة هى حالة مستمرة .. متتعارضش إنك ممكن من وقت للتانى تغمرك حالة حزن .. ولكنها بتعدى

والسعادة مش المفروض إنها حالة مؤقتة أو مرتبطة بموقف معين

السعادة معناها حياة ماشية مستقرة من غير عواصف

يعنى إيه

يعنى أنا لما أصحى الصبح وأصبح على أهلى وأروح شغلى وأعمل اللى ورايا هناك وأرجع البيت اتغدى وأقعد مع أهلى شوية وأقعد أعمل أى حاجة تانية بحبها شوية وبعدين أنام

اللى هو يعنى يوم عادى جدا فى حياة أى مواطن .. إذن ده يوم سعيد

مش شرط يعنى إنى أكون خدت علاوة أو اترقيت أو ابنى نجح أو أوأو عشان يكون اليوم سعيد

الحياة العادية المستقرة حياة سعيدة

وعشان أحس بحلاوة السعادة دى لازم من وقت للتانى تعدى عليا أحداث حزينة عشان لما أرجع لحياتى العادية – السعيدة – أحس بالراحة

ومش بس كده

ده من كرم ربنا أصلا إنه بيعوض الأحداث الحزينة بأحداث تانية سعيدة تعادلها وتغطيها

كام مرة نجحنا فى حياتنا؟ كام مرة قابلنا صديق عزيز على قلوبنا؟ كام مرة حضرنا فرح حد عزيز علينا؟ كام مرة أخدنا علاوة أو ترقية؟ كام مرة اشترينا شئ كان نفسنا فيه؟ كام مرة جاتلنا هدية حلوة فى عيد ميلاد؟

المشكلة بقى تحصل فين؟

تحصل لما حد يحصله موقف حزين يقوم أوتوماتيك يربطه بسلسلة طويلة من الأحداث الحزينة فى حياته

ولما بيحصله موقف سعيد ميربطوش بسلسلة الأحداث السعيدة

المشكلة كمان لما واحد يروح الشغل وهو قرفان عشان الشغل فيه مشاكل .. وينسى إنه من سنة بس كان بيجرى فى كل حتة وبيكلم كل الناس بحثا عن نص فرصة شغل .. وبينسى إن لو حد هدده بالرفد مثلا عقله هيشت

المشكلة لما واحد يصحى الصبح يهرب من إنه يصبح على مراته عشان منكدة عليه .. وينسى إنه من كام سنة كان بيحلم باليوم اللى يتجوز فيه ويلاقى حد يملا عليه حياته.. وبينسى إنه لو حد قاله طلقها ممكن يطخه بالنار

المشكلة لما واحد يشتكى من دوشة العيال ومصاريفهم وينسى إنه أول جوازه كان بيحلم ببكاء أول طفل .. وبينسى إنه لو حد قرب من ولاده ممكن ياكله أصلا

المشكلة إننا بنفتكر طول الوقت أعباء النعم وبننسى النعم ذاتها وإننا حلمنا بيها كتير ومنقدرش نستغنى عنها

وبالتالى بتبدو لينا حياتنا بنظرة سطحية مليانة بالمشاكل والمسؤليات والمتاعب والالتزامات

وبننسى إن كل ده نتيجة نعم حلمنا بيها ودعينا ربنا بيها

من الآخر بننسى الرضا

سمعت قصيدة حلوة قوى فى برنامج علمتنى الحياة .. هى اسمها علمتنى الحياة للشاعر محمد مصطفى حمام .. ده جزء منها

علمتني الحياة أن أتلقى كل ألوانها رضا وقبولا

ورأيت الرضا يخفف أثقالي ويلقي على المآسي سدولا

والذي ألهم الرضا لا تراه أبد الدهر حاسدا أو عذولا

أنا راض بكل ما كتب الله ومزج إليه حمدا جزيلا

أنا راض بكل صنف من الناس لئيما ألفيته أو نبيلا

لست أخشى من اللئيم أذاه لا, ولن اسأل النبيل فتيلا

فسح الله في فؤادي فلا أرضى من الحب والوداد بديلا

في فؤادي لكل ضيف مكان فكن الضيف مؤنسا أو ثقيلا

ضل من يحسب الرضا عن هوان أو يراه على النفاق دليلا

فالرضا نعمة من الله لم يسعد بها في العباد إلا القليلا

علمتني الحياة أن لها طعمين مرا وسائغا معسولا

فتعودت حالتيها قريرا وألفت التغيير والتبديلا

أيها الناس كلنا شارب الكأسين إن علقما وإن سلسبيلا

نحن كالروض نضرة وذبولا نحن كالنجم مطلعا و أفولا

نحن كالريح ثورة وسكونا نحن كالمزن ممسكا و هطولا

نحن كالظن صادقا وكذوبا نحن كالحظ منصفا و خذولا

عن الثغر والصحبة والقدوة

من فترة طويلة شوية، تحديدا فى 11 مارس 2008 أرسلت ميل لجروب اسمه صحبة خير وبالمناسبة ده مجموعة بريدية على الياهو وهو الأعز لقلبى وبأعتبره أحد أهم نعم ربنا عليا

المهم الميل كان بعنوان اللى جه على بالى .. وده عنوان كان أى حد بييجى على باله خاطرة ما أو موضوع شاغله بيبعت بالعنوان ده .. وهو نفس عنوان ال category اللى باكتب فيها خواطرى هنا

المهم تانى 🙂 ده كان محتوى الميل

أحيانا بأفكر فى الجيل اللى قبلينا
الجيل اللى سابلنا مصر على حالها دلوقتى
وماخبيش عليكم بأحس بالغضب
مباتكلمش عن أفراد بعينهم
باتكلم عن جيل بحاله
ومباتكلمش عن حكومة وشعب ومعارضة
أنا باتكلم عن جيل بحاله
جيل سلمنا أرض تعبانة
أرض مبقتش قادرة تأكلنا ولا تشربنا ولا تشغلنا ولا حتى تكفينا واحنا بس ماشيين
بس هنقول ايه
العتاب مفيش منه فايدة
ده اللى حصل وده الواقع اللى احنا عايشينه
السؤال دلوقت
الكرة بقت فى ملعبنا
هندى الجيل اللى بعدنا ايه؟
ولادنا
هنسيبلهم ايه؟
لما ييجى ابنى يسألنى انتوا ليه عملتوا فينا كده؟
ليه سبتولنا بلدنا كده؟
هاقوله ايه
هاقوله مكانش بايدنا حاجة؟
هيسألنى طب ليه جبتونا للدنيا اللى انتوا عشتوها بالعافية؟
ليه جبتونا نتعذب فيها؟
هاقوله ايه؟
بجد السؤال ده بيلح عليه كتير قوى قوى
ياترى هالاقى إجابة مقنعة أقولهاله؟
أنا معرفش ايه هى الإجابة المقنعة
وده للأسف
بس يا ترى هاعرفها امتى؟
لما يكون عندى كام سنة؟

سامحونى إنى صدعتكم بالكلام ده
بس اتخنقت واحتجت أتكلم معاكم

وفعليا كنت فى الوقت ده مخنوقة قوى بشكل كنت داخلة على مبادئ اكتئاب أو حاجة كده

فى الوقت دى كنت لسه بادئة شغلى فى الكلية من فترة قريبة

والمرحلة دى كانت شبه مظلمة .. لأنى كنت متخرجة من فترة قريبة .. وكنت فى سنة تمهيدى ماجستير وهى أصلا سنة خانقة ومكانتش لسه اتحددت ملامح طريقى فى الكلية قوى .. يعنى اه اتعينت .بس وبعدين هأعمل إيه بقى؟. وكنت كل مأ أتفرج ع الواقع اللى حواليا أكتئب زيادة .. قد إيه حال البلد وحش وهل فى فايدة وأنا بقى دورى إيه؟ وهأقدر أعمله ولا فى حاجات كتير هتعجزنى .. أسئلة كتير قوى

وطبعا كعادة صحبة خير الجميلة جدا معظمهم رد عليا بوجهة نظره بيحاول يتناقش معايا من ناحية ويخرجنى من الخنقة دى من ناحية تانية .. وطبعا كل الردود كانت قد إيه جميلة

منهم رد بأعتز بيه جدا جدا كان لشخص أنا بأعتز بمعرفته جدا جدا وبأعتبره أستاذى اللى بأتعلم منه كتير قوى .. وأحد أسباب اعتزازى بالرد إنه أعقبه كمان اتصال تليفونى منه ناقشنى فيه بشكل مفصل أكتر عن أسباب حالة الاكتئاب دى وقدر يقنعنى إنها غير منطقية وفعلا قدرت أخرج منها ومش بس كده .. دى كانت نقطة انطلاق بالنسبة ليا لأنى قدرت أحدد بعدها أبعاد دورى فى الحياة .. طبعا كل فترة بأعيد تحديد الدور ده بما يتناسب مع الأحداث

الرد ده كان رد م عمرو عرجون

صحبتنا الجميلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ربنا ما سابناش محتارين ..لما ييجى فى خاطرنا سؤال ..بس المهم نلاقى الاجابة فين تعالوا ندور على الاجابة سوا .

سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو طبيب القلوب ومفتاح كنز الطمأنينة وراحة البال ، له حديث جميل من رواية أنس بن مالك رضى الله عنه بيقول إن قامت الساعة و في يد أحدكم فسيلة ، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها إسناده صحيح على شرط مسلم

طيب .. نفكر سوا فى أنوار هذا الحديث .. ينبهنا  الحبيب صلى الله عليه وسلم أننا إذا اتخذنا الموقف الصحيح وفعلنا ما نستطيع .. نستحق أن نسعد بهذا ويرتاح بالنا ونشعر بالرضا بغض النظر عن أى نتائج .. وإلا فبالله عليكم لو تفكر من بيده نبات صغير فى نتيجة زراعته وهو يرى القيامة قد أقيمت بكل أهوالها ..فهل سيطيع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزرع هذه النبات بغض النظر أنه يعلم أن الأرض كلها ستبدل غير الأرض والسموات .

ونحن نؤمن أن الخير كل الخير ..فى اتباع الأمر النبوى الشريف متى صح لدينا نسبته إلى سيد الخلق وفهمنا مراده .. حتى لو لم يظهر لعقولنا القاصرة حكمة تنفيذ الأمر

ولذا ..لنتفكر فى الاستنارة بهذا الحديث على حياتنا

حناخدك يا مروة مثال ازاى نطبق الحديث ده .. علشان انتى غالية قوى علينا كلنا

يا مروة انتى ليكى دور معين إذا حاولتى .. انك تعمليه على قدر ما تستطيعين فقد فزتى برضا الله سبحانه وتعالى ولا يضرك تقصير جيل قبلك أو جيل بعدك

مثال ..

انتى فرد فى أسرة ..اسعدى من حولك من أسرتك ..ارحمى الصغير ووقرى الكبير وبرى أبويكى وصلى رحمك واثبتى على هذا

.. انتى معيدة فى كلية هندسة شبرا .. اتقنى علمك وعلمى من تستطيعين .. بصبر وتواضع للسائل …. واثبتى على هذا

انتى أحد أفراد مجموعة صحبة خير اكتبى بقلب مفتوح وخلى رسائلك كما هى صادقة ومن القلب فالصدق يهدى الى البر والبر يهدى إلى الجنة واثبتى

انتى واحدة من مجموعة مهندسين تسعى لنفع زملاءها وتطلب لهم الحرية والكرامة وترى أن رفع الحراسة عن نقابة المهندسين تساعد فى ذلك ..فاثبتى على هذا .. وما تشغليش بالك بقى .. بالحيرة والأسئلة .. من نوعية أدينا بنحاول نصلح وغيرنا بيفسد ….يبقى ايه فايدة اللى بنعمله

احنا مالنا بيهم الكون له رب خالق حكيم شاء أن يكون هناك جنة ونار مصلح ومفسد

عندما شاء الله عز وجل أن يرزق السيدة مريم العذراء البتول بعيسى عليه السلام بدون أب كان يعلم أنه آيه ستهتز لها الدنيا ما بين مصدق ومكذب ..ولكنه سبحانه قال للسيدة مريم كلى واشربى وقرى عينا

فقرى عينا يا أختنا الحبيبة وهونى عليكى .. فأنتى إن شاء الله تعالى على خير ولا نزكيكي على الله ..

نثبت يا أحبتنا ..على طريق بذل ما نستطيع لنفع الناس ..وندعو الله للجميع بالرحمة والتوفيق

ودعونا من المحبطين واليائسين فالوقت قصير .. فما هو إلا قليل ..وكأن الدنيا ما كانت والآخرة ما زالت ..

ولكم صادق الود والاحترام ،،،

عمرو عرجون

ملحوظة: حذفت من الرسالة أجزاء غير موجهة ليا

الحقيقة بعدها وبعد المكالمة التليفونية بدأت أدرك معنى الحديث النبوى كلكم على ثغر من ثغور الإسلام فلا يؤتى الإسلام من قبله

كلنا جنود بنحمى الإسلام .. وكل واحد فينا موكل بثغر معين مهمته فى الحياة هى حماية الثغر ده

مش مسئوليتى كجندى إنى أقلق لحال المعركة ككل .. ولا مسئوليتى إنى أشيل هم كل الجنود فى الجيش .. ولا ينفع كجندى إنى ألاقى زميلى هرب وساب ثغره أو حتى الجيش كله هرب وساب ثغره أقوم أنا كمان أسيب الثغر بتاعى (حتى لو ده ينفع فى المعارك الحقيقية فمينفعش فى موقفنا من حماية الإسلام).. ومينفعش كمان إنى ألاقى زميلى اللى جنبى مقصر فى حماية ثغره أقوم أسيب الثغر بتاعى وأروح أحمى بتاعه لأن كده يبقى بزرميط .. أو أنسى اللى ورايا وأقعد أقول شوف فلان ده نايم وشوف فلان ده خاين وسلمنا للعدو

اللى يهمنى فى الدنيا كلها هو الثغر بتاعى محدش يقربله

طبعا ده مش معناه إطلاقا إنى ماهتمش لأمر بقية الناس بالعكس المفروض أكون متابع ومدرك للأحداث من حواليا .. والمفروض كمان إنى أحزن لأى علة بتصيب الجسم الكبير زى ما قال الحديث .. لكن مينفعش الحزن ده يخلينى أقصر فى دورى أبدا لا بإنى أهرب من دورى ولا بإنى أسيبه وأروح أعمل أدوار ناس تانية

ولكن إذا قدرت إنى أحمى ثغرى كما ينبغى وقدرت أحمى حتة كمان جنبه خير وبركة .. شرط مأقصرش فى الدور الأساسى

وكل واحد فينا ربنا بيديله قدرات وبيديله معاها مسئوليات تتناسب مع حجم قدراته

ولازم كل واحد فينا يبقى مدرك تماما أبعاد قدراته ومسئولياته

أكيد يعنى مسئولية الجندى مش هتبقى بحجم مسئولية قائد سرية

المهم أقعد مع نفسى وأتناقش معاها عشان نوصل ونحدد إجابة السؤال: أنا دورى إيه تحديدا؟

أخيرا

هدفى الأساسى من التدوينة دى كان إنى أتكلم عن أهمية الصحبة ودورها الخطير فى حياة أى حد .. وبالذات فى المراحل الحرجة من حياته اللى بتوجه حياته بعد كده .. مأفتكرش إن فى مرة حصل تحول فى حياتى سواء بالسلب أو الإيجاب إلا وكان ده بيصاحبه دور مهم بتبلعبه الصحبة اللى حواليا .. فى كتير من الأحيان بيبقى الإنسان عنده مبادئ وقيم وطموحات .. وصعوبات الحياة بتخليه يتوه أو ينسى الطريق .. وجود صحبة طيبة بتشترك معاك فى نفس الرؤية والاتجاه بيقوى الإنسان وبتكون حائط دفاع بيسنده وقت اللزوم

شكرا لصحبة خير ..

كمان حبيت أتكلم عن أهمية القدوة .. كلنا كمسلمين قدوتنا الرسول عليه الصلاة والسلام .. لكن فى حياة كل واحد اليومية فى شخصيات بتلعب دور القدوة سواء بشكل عام أو حتى فى جزئية من الحياة .. وجميل قوى لما يكون الشخص القدوة ده متواجد فى حياتك بالشكل اللى تقدر بيه تلجأ لرأيه ومشورته وقت اللزوم .. ده برضه بيشكل قوة كبيرة قوى

شكرا م عمرو عرجون

أوقات غباء

أحيانا بتيجى للواحد كده حالة غباء مستعصية .. تلاقيه واقع فى مشكلة ومحتاس مش عارف يعمل إيه بينما الحل بسيط جدا وقريب جدا .. ولما ييجى حد – من بره الكادر – يقوله ما الحل قدامك أهو .. يكتشف قد ايه هو كانت دماغه مقفلة
حصلى ده من كام يوم فى ماتش توب كودر
فضلت أحل فى المسألة ما يقرب من ساعة من وقت الماتش وحليتها حل متخلف وطويييل ووقعت فى ال system test طبعا
وبعدين النهارده بصيت عليها تانى وبدأت أمشى فى نفس الحل اللى كنت عاملاه وبأحاول أصلحه وبرضه ضرب
زهقت بقى قلت أبص على ال editorial .. بصيت بقى وفهمت .. فهمت قد إيه كنت بأفكر أحلها من رأس الرجاء الصالح
مش دايما بتبقى أوقات غباء .. كمان بتيجى أحيانا لحظات ذكاء جامد جدا .. لدرجة تبهر نفسك
بأحس إن سواء أوقات الغباء أو أوقات الذكاء الزايد دى بتبقى رسالة من ربنا لينا .. عشان نفتكر إن مش دماغنا وقدراتنا هى اللى بتحل مشاكلنا .. فى الأول وفى الآخر إحنا مبنستخدمش إلا أسباب بس عشان نبقى عملنا اللى علينا .. وأصلا ربنا هو اللى بيشغل الأسباب دى أو بيعطلها بإرادته وما علينا إلا الرضا

أنا أفاصل إذن أنا موجود

المتر ب 20 جنيه يا هانم .. لأ 15 كفاية

نتقابل بكره الساعة 6 ماشى؟ .. لا خليها 6 ونص

عندك 4 ورديات الشهر ده .. 4 كتير ما تشيلى واحدة وخليهم  3

الأجرة 5 جنيه يا بيه .. هما 4 جنيه كفايه قوى

بص هتسلمنى المشروع ده بعد شهر كويس؟ .. لا مش هيكفى خليهم شهر ونص

عندنا 8 أبواب فى المنهج التيرم ده .. طب ما نلغى واحد ونخليهم 7 بس يا دكتور

درجتى كام؟ .. 15 .. ليه بس خليها 18

أحيانا بيكون الفصال منطقى .. وخاصة فى حالة الفصال فى الأسعار فى ظل انعدام التسعيرة عندنا فى مصر

أو مثلا فى حالة الفصال فى الميعاد لو وراك حاجة تانية فى نفس الوقت

لكن الغريب إن الفصال عند كتير من الناس حاجة أساسية قبل أصلا ما يفكر هل اللى بيطلبه منطقى ولا لأ؟

يعنى ممكن واحد يسأل على منتج ويلاقيه بسعر مثلا 100 جنيه فيفاصل البياع على إنه ياخده ب 80 بس وبعدين يسيبه ويمشى .. ودى بالمناسبة العادة المفضلة للستات إنهم بعد ما يكادوا يتخانقوا على السعر وخلاص البياع يوافق تمشى وتسيبه

يروح نفس الشخص عند بياع تانى يلاقى نفس المنتج هو هو بسعر 80 جنيه فيفاصل عشان ياخده ب 60!!!!

أعتقد إننا قبل ما نفاصل وقبل ما نطلب طلب عموما نفكر الأول هل هو طلب منطقى وعادل لكل الأطراف ولا هو محاولة للحصول على أكبر فايدة وخلاص

« Older entries