أبدعوى الجاهلية؟

هذا جزء من كتاب الرحيق المختوم يتحدث عن نموذج من مكائد اليهود فى المدينة

قال ابن إسحاق: مر شاس بن قيس – وكان شيخا )يهوديا( قد عسا عظيم الكفر شديد الضغن على المسلمين, شديد الحسد لهم – على نفر من أصحاب رسول الله )صلى الله عليه وسلم( من الأوس والخزرج فى مجلس قد جمعهم, يتحدثون فيه, فغاظه ما رأى من ألفتهم وجماعتهم وصلاح ذات بينهم على الإسلام, بعد الذى كان بينهم من العداوة فى الجاهلية, فقال: قد اجتمع ملأ بنى قيلة بهذه البلاد, لا والله ما لنا معهم إذا اجتمع ملؤهم بها من قرار, فأمر فتى شابا من يهود كان معه, فقال: اعمد إليهم, فاجلس معهم, ثم اذكر يوم بعاث وما كان قبله, وأنشدهم بعض ما كانوا تقاولوا فيه من الأشعار, ففعل, فتكلم القوم عند ذلك, وتنازعوا وتفاخروا, حتى تواثب رجلان من الحيين على الركب فتقاولا, ثم قال أحدهما لصاحبه: إن شئتم رددناها الآن جذعة – يعنى الاستعداد لإحياء الحرب الأهلية التى كانت بينهم – وغضب الفريقان جميعا, وقالوا: قد فعلنا موعدكم الظاهرة – والظاهرة: الحرة – السلاح السلاح, فخرجوا إليها, وكاذت تنشب الحرب

فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم, فخرج إليهم فيمن معه من أصحابه المهاجرين, حتى جاءهم فقال: يا معشر المسلمين, الله الله, أبدعوى الجاهلية, وأنا بين أظهركم, بعد أن هداكم الله للإسلام وأكرمكم به, وقطع به عنكم أمر الجاهلية, واستنقذكم به من الكفر, وألف بين قلوبكم؟

فعرف القوم أنها نزعة من الشيطان, وكيد من عدوهم, فبكوا, وعانق الرجال من الأوس والخزرج بعضهم بعضا, ثم انصرفوا مع رسول الله )صلى الله عليه وسم( سامعين مطيعين قد أطفأ الله عنهم كيد عدو الله شاس بن قيس

Advertisements

تعليق واحد

  1. abdullah said,

    أغسطس 19, 2010 في 6:08 م

    يذكرني هذا الجزء من الكتاب ببلدين مسلمين يربطهما الدين والعرق واللغة والتاريخ والمكان
    وجاء بينهما “شاس بن قيس” جديد في صورة صحف وقنوات تليفيزيونية تحضهم علي الانتقام وحفظ الكرامة من بعضهم البعض من أجل مباريات والعاب اخطأ فيها شباب متعصب وجاهل من الطرفين
    بدلا من أن يوعوا شبابهم اندفعوا خلفهم وأصبح أول الركب ذيله
    سمعت ان الشعوب تقسم في علم الاجتماع ثلاثة أقسام
    قسم النخبة وهم في الظروف الطبيعية 20 %
    قسم الجهلاء والدهماء وهم ايضا في طبيعة الحال 20 %
    وقسم العوام وهم الاخطر 60 % من تعداد الشعب
    الاخطر في طائفة ال العوام انهم يندفعون وراء من يقودهم
    ولذلك فتقدم وتأخر الشعوب ينتج عن من يقود ……… النخبة أم الدهماء؟
    فعندما تجد أزمة بين بلدين يقودها مشجعين كرة قدم متعصبين ومزيعي برامج ترفيهية
    وتجد عقلاء ونخبة البلدين لا صوت لهم يظهر ……. اعلم في أي مستوي أصبحوا


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: