عن الثغر والصحبة والقدوة

من فترة طويلة شوية، تحديدا فى 11 مارس 2008 أرسلت ميل لجروب اسمه صحبة خير وبالمناسبة ده مجموعة بريدية على الياهو وهو الأعز لقلبى وبأعتبره أحد أهم نعم ربنا عليا

المهم الميل كان بعنوان اللى جه على بالى .. وده عنوان كان أى حد بييجى على باله خاطرة ما أو موضوع شاغله بيبعت بالعنوان ده .. وهو نفس عنوان ال category اللى باكتب فيها خواطرى هنا

المهم تانى 🙂 ده كان محتوى الميل

أحيانا بأفكر فى الجيل اللى قبلينا
الجيل اللى سابلنا مصر على حالها دلوقتى
وماخبيش عليكم بأحس بالغضب
مباتكلمش عن أفراد بعينهم
باتكلم عن جيل بحاله
ومباتكلمش عن حكومة وشعب ومعارضة
أنا باتكلم عن جيل بحاله
جيل سلمنا أرض تعبانة
أرض مبقتش قادرة تأكلنا ولا تشربنا ولا تشغلنا ولا حتى تكفينا واحنا بس ماشيين
بس هنقول ايه
العتاب مفيش منه فايدة
ده اللى حصل وده الواقع اللى احنا عايشينه
السؤال دلوقت
الكرة بقت فى ملعبنا
هندى الجيل اللى بعدنا ايه؟
ولادنا
هنسيبلهم ايه؟
لما ييجى ابنى يسألنى انتوا ليه عملتوا فينا كده؟
ليه سبتولنا بلدنا كده؟
هاقوله ايه
هاقوله مكانش بايدنا حاجة؟
هيسألنى طب ليه جبتونا للدنيا اللى انتوا عشتوها بالعافية؟
ليه جبتونا نتعذب فيها؟
هاقوله ايه؟
بجد السؤال ده بيلح عليه كتير قوى قوى
ياترى هالاقى إجابة مقنعة أقولهاله؟
أنا معرفش ايه هى الإجابة المقنعة
وده للأسف
بس يا ترى هاعرفها امتى؟
لما يكون عندى كام سنة؟

سامحونى إنى صدعتكم بالكلام ده
بس اتخنقت واحتجت أتكلم معاكم

وفعليا كنت فى الوقت ده مخنوقة قوى بشكل كنت داخلة على مبادئ اكتئاب أو حاجة كده

فى الوقت دى كنت لسه بادئة شغلى فى الكلية من فترة قريبة

والمرحلة دى كانت شبه مظلمة .. لأنى كنت متخرجة من فترة قريبة .. وكنت فى سنة تمهيدى ماجستير وهى أصلا سنة خانقة ومكانتش لسه اتحددت ملامح طريقى فى الكلية قوى .. يعنى اه اتعينت .بس وبعدين هأعمل إيه بقى؟. وكنت كل مأ أتفرج ع الواقع اللى حواليا أكتئب زيادة .. قد إيه حال البلد وحش وهل فى فايدة وأنا بقى دورى إيه؟ وهأقدر أعمله ولا فى حاجات كتير هتعجزنى .. أسئلة كتير قوى

وطبعا كعادة صحبة خير الجميلة جدا معظمهم رد عليا بوجهة نظره بيحاول يتناقش معايا من ناحية ويخرجنى من الخنقة دى من ناحية تانية .. وطبعا كل الردود كانت قد إيه جميلة

منهم رد بأعتز بيه جدا جدا كان لشخص أنا بأعتز بمعرفته جدا جدا وبأعتبره أستاذى اللى بأتعلم منه كتير قوى .. وأحد أسباب اعتزازى بالرد إنه أعقبه كمان اتصال تليفونى منه ناقشنى فيه بشكل مفصل أكتر عن أسباب حالة الاكتئاب دى وقدر يقنعنى إنها غير منطقية وفعلا قدرت أخرج منها ومش بس كده .. دى كانت نقطة انطلاق بالنسبة ليا لأنى قدرت أحدد بعدها أبعاد دورى فى الحياة .. طبعا كل فترة بأعيد تحديد الدور ده بما يتناسب مع الأحداث

الرد ده كان رد م عمرو عرجون

صحبتنا الجميلة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ربنا ما سابناش محتارين ..لما ييجى فى خاطرنا سؤال ..بس المهم نلاقى الاجابة فين تعالوا ندور على الاجابة سوا .

سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم هو طبيب القلوب ومفتاح كنز الطمأنينة وراحة البال ، له حديث جميل من رواية أنس بن مالك رضى الله عنه بيقول إن قامت الساعة و في يد أحدكم فسيلة ، فإن استطاع أن لا تقوم حتى يغرسها فليغرسها إسناده صحيح على شرط مسلم

طيب .. نفكر سوا فى أنوار هذا الحديث .. ينبهنا  الحبيب صلى الله عليه وسلم أننا إذا اتخذنا الموقف الصحيح وفعلنا ما نستطيع .. نستحق أن نسعد بهذا ويرتاح بالنا ونشعر بالرضا بغض النظر عن أى نتائج .. وإلا فبالله عليكم لو تفكر من بيده نبات صغير فى نتيجة زراعته وهو يرى القيامة قد أقيمت بكل أهوالها ..فهل سيطيع أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ويزرع هذه النبات بغض النظر أنه يعلم أن الأرض كلها ستبدل غير الأرض والسموات .

ونحن نؤمن أن الخير كل الخير ..فى اتباع الأمر النبوى الشريف متى صح لدينا نسبته إلى سيد الخلق وفهمنا مراده .. حتى لو لم يظهر لعقولنا القاصرة حكمة تنفيذ الأمر

ولذا ..لنتفكر فى الاستنارة بهذا الحديث على حياتنا

حناخدك يا مروة مثال ازاى نطبق الحديث ده .. علشان انتى غالية قوى علينا كلنا

يا مروة انتى ليكى دور معين إذا حاولتى .. انك تعمليه على قدر ما تستطيعين فقد فزتى برضا الله سبحانه وتعالى ولا يضرك تقصير جيل قبلك أو جيل بعدك

مثال ..

انتى فرد فى أسرة ..اسعدى من حولك من أسرتك ..ارحمى الصغير ووقرى الكبير وبرى أبويكى وصلى رحمك واثبتى على هذا

.. انتى معيدة فى كلية هندسة شبرا .. اتقنى علمك وعلمى من تستطيعين .. بصبر وتواضع للسائل …. واثبتى على هذا

انتى أحد أفراد مجموعة صحبة خير اكتبى بقلب مفتوح وخلى رسائلك كما هى صادقة ومن القلب فالصدق يهدى الى البر والبر يهدى إلى الجنة واثبتى

انتى واحدة من مجموعة مهندسين تسعى لنفع زملاءها وتطلب لهم الحرية والكرامة وترى أن رفع الحراسة عن نقابة المهندسين تساعد فى ذلك ..فاثبتى على هذا .. وما تشغليش بالك بقى .. بالحيرة والأسئلة .. من نوعية أدينا بنحاول نصلح وغيرنا بيفسد ….يبقى ايه فايدة اللى بنعمله

احنا مالنا بيهم الكون له رب خالق حكيم شاء أن يكون هناك جنة ونار مصلح ومفسد

عندما شاء الله عز وجل أن يرزق السيدة مريم العذراء البتول بعيسى عليه السلام بدون أب كان يعلم أنه آيه ستهتز لها الدنيا ما بين مصدق ومكذب ..ولكنه سبحانه قال للسيدة مريم كلى واشربى وقرى عينا

فقرى عينا يا أختنا الحبيبة وهونى عليكى .. فأنتى إن شاء الله تعالى على خير ولا نزكيكي على الله ..

نثبت يا أحبتنا ..على طريق بذل ما نستطيع لنفع الناس ..وندعو الله للجميع بالرحمة والتوفيق

ودعونا من المحبطين واليائسين فالوقت قصير .. فما هو إلا قليل ..وكأن الدنيا ما كانت والآخرة ما زالت ..

ولكم صادق الود والاحترام ،،،

عمرو عرجون

ملحوظة: حذفت من الرسالة أجزاء غير موجهة ليا

الحقيقة بعدها وبعد المكالمة التليفونية بدأت أدرك معنى الحديث النبوى كلكم على ثغر من ثغور الإسلام فلا يؤتى الإسلام من قبله

كلنا جنود بنحمى الإسلام .. وكل واحد فينا موكل بثغر معين مهمته فى الحياة هى حماية الثغر ده

مش مسئوليتى كجندى إنى أقلق لحال المعركة ككل .. ولا مسئوليتى إنى أشيل هم كل الجنود فى الجيش .. ولا ينفع كجندى إنى ألاقى زميلى هرب وساب ثغره أو حتى الجيش كله هرب وساب ثغره أقوم أنا كمان أسيب الثغر بتاعى (حتى لو ده ينفع فى المعارك الحقيقية فمينفعش فى موقفنا من حماية الإسلام).. ومينفعش كمان إنى ألاقى زميلى اللى جنبى مقصر فى حماية ثغره أقوم أسيب الثغر بتاعى وأروح أحمى بتاعه لأن كده يبقى بزرميط .. أو أنسى اللى ورايا وأقعد أقول شوف فلان ده نايم وشوف فلان ده خاين وسلمنا للعدو

اللى يهمنى فى الدنيا كلها هو الثغر بتاعى محدش يقربله

طبعا ده مش معناه إطلاقا إنى ماهتمش لأمر بقية الناس بالعكس المفروض أكون متابع ومدرك للأحداث من حواليا .. والمفروض كمان إنى أحزن لأى علة بتصيب الجسم الكبير زى ما قال الحديث .. لكن مينفعش الحزن ده يخلينى أقصر فى دورى أبدا لا بإنى أهرب من دورى ولا بإنى أسيبه وأروح أعمل أدوار ناس تانية

ولكن إذا قدرت إنى أحمى ثغرى كما ينبغى وقدرت أحمى حتة كمان جنبه خير وبركة .. شرط مأقصرش فى الدور الأساسى

وكل واحد فينا ربنا بيديله قدرات وبيديله معاها مسئوليات تتناسب مع حجم قدراته

ولازم كل واحد فينا يبقى مدرك تماما أبعاد قدراته ومسئولياته

أكيد يعنى مسئولية الجندى مش هتبقى بحجم مسئولية قائد سرية

المهم أقعد مع نفسى وأتناقش معاها عشان نوصل ونحدد إجابة السؤال: أنا دورى إيه تحديدا؟

أخيرا

هدفى الأساسى من التدوينة دى كان إنى أتكلم عن أهمية الصحبة ودورها الخطير فى حياة أى حد .. وبالذات فى المراحل الحرجة من حياته اللى بتوجه حياته بعد كده .. مأفتكرش إن فى مرة حصل تحول فى حياتى سواء بالسلب أو الإيجاب إلا وكان ده بيصاحبه دور مهم بتبلعبه الصحبة اللى حواليا .. فى كتير من الأحيان بيبقى الإنسان عنده مبادئ وقيم وطموحات .. وصعوبات الحياة بتخليه يتوه أو ينسى الطريق .. وجود صحبة طيبة بتشترك معاك فى نفس الرؤية والاتجاه بيقوى الإنسان وبتكون حائط دفاع بيسنده وقت اللزوم

شكرا لصحبة خير ..

كمان حبيت أتكلم عن أهمية القدوة .. كلنا كمسلمين قدوتنا الرسول عليه الصلاة والسلام .. لكن فى حياة كل واحد اليومية فى شخصيات بتلعب دور القدوة سواء بشكل عام أو حتى فى جزئية من الحياة .. وجميل قوى لما يكون الشخص القدوة ده متواجد فى حياتك بالشكل اللى تقدر بيه تلجأ لرأيه ومشورته وقت اللزوم .. ده برضه بيشكل قوة كبيرة قوى

شكرا م عمرو عرجون

Advertisements

تعليق واحد

  1. أغسطس 4, 2009 في 11:35 م

    رسالتك واضحه وجميله جدا يا مروة.
    الانسان العاقل اللي عايش من غير مايعرف الهدف من حياتة يبقي هايخسر كل حاجة الا لو كان صادق مع نفسه لأن ده هايخليه يوم يفكر وهايكتئب لحد مايعرف بالظبط هو عايش ليه وهايعمل علشان ده لو فضل صادق مع نفسه.


اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: